الخميس، 16 فبراير 2012
أطلق معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بالنادي البحري بأم القيوين اليوم (الخميس) قارب أبحاث البيئة البحرية الجديد "الغاوي"، وجاءت تسمية القارب بهذا الاسم نسبة إلى أحد موظفي الوزارة، العاملين في مركز أبحاث البيئة البحرية السيد سلطان راشد الغاوي، تقديرا له على الجهود القيمة التي يقدمها في الوزارة، وعلى إخلاصه من خلال ما يقوم به من أعمال في مركز أبحاث البيئة البحرية منذ تأسيسه عام 1983، وباعتباره أحد موظفين الرعيل الأول والذين لهم الدور الكبير في عملية البناء والارتقاء بعمل الوزارة منذ إنشائها من أجل خدمة دولة الإمارات العربية المتحدة، وأشار وزير البيئة والمياه بأن اختيار الاسم هو ثناء له على حجم العطاء المتواصل الذي يقدمه للارتقاء بالخدمات التي تقدمها الوزارة.
ويشارك السيد سلطان الغاوي في عمليات استزراع الأحياء المائية مثل الهامور والصافي العربي والسبيطي والتي يقوم المركز بإطلاقها في مختلف مناطق الدولة، بهدف تنمية الموارد السمكية الحية في مياه الدولة، وتعاونه الدائم مع فريق العمل بالمركز لتنفيذ المبادرات والخطط التشغيلية الخاصة بتنمية الموارد المائية الحية في مياه الدولة، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
وكذلك يشارك الغاوي في نشر وزراعة أشجار القرم (المانجروف) في مختلف سواحل الدولة، ومشاركته في الدراسات الأخرى التي يقوم بها المركز، إلى جانب تعاونه مع زملائه في المناوبة على العمل أثناء العطل الرسمية وعطلة نهاية الأسبوع، وخبرته في تحديد المواقع لجلب أمهات الأسماك التي تستخدم في قسم تنمية الأحياء المائية وذلك بهدف استزراعها، بالإضافة إلى معرفته بأماكن الأحياء البحرية الأخرى مثل الصدفيات والقشريات والسرطانيات، الأمر الذي جعل المسئولين يوكلون إليه مهمة الوصول لتسهيل جمع تلك الكائنات البحرية. وكذلك مشاركته الفعالة في الأنشطة التي تتطلب مسح ميداني لجمع العينات المتعلقة بدراسات الكتلة الحيوية للهائمات (المد الأحمر) بالإضافة إلى الدراسات المرتبطة بالتوزيع الجغرافي للشعاب المرجانية وأشجار القرم التي تساهم في تحقيق الأمن البيئي.
وأفاد بن فهد بأنه تأتي تسمية القارب الجديد باسم "الغاوي" ضمن برامج التكريم والتحفيز الفريدة من نوعها، والتي تحرص الوزارة على تقديمها لكوادرها، ولأحد أصحاب الخبرة بالعمل الفني في المجال البيئي والسمكي بشكل خاص.
يذكر أن الوزارة ابتعثت السيد سلطان راشد الغاوي إلى اليابان عام 1985 لمدة ثلاثة أشهر للتدرب واكتساب الخبرات في مجال الاستزراع السمكي، والتي جاءت بناء على الدعوة التي وجهت له من قبل الخبراء اليابانيون الذين رافقهم خلال عملهم في المسوحات البحرية في بداية تأسيس المركز، وذلك لما لمسوه من نشاط واجتهاد منقطع النظير كان يقوم به الغاوي أثناء فترة عمله معهم خلال زيارتهم للدولة.
وقد خصصت وزارة البيئة والمياه مبلغ نصف مليون درهم لشراء قارب أبحاث البيئة البحرية والتي يعمل عليها مركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين، ضمن خطط الوزارة الاستراتيجية في تعزيز الأمن البيئي وتعزيز الأمن الغذائي في الدولة، من خلال استخدام التقنيات والمعرفة الحديثة في المركز. ولتطوير عمل وأداء المركز، من خلال إجراء الأبحاث العلمية والتدريب والتعليم واستقطاب الشركاء والتعاون الإقليمي والدولي في مجال البيئة البحرية، وطرق إدارتها، والمحافظة عليها وتنميتها تنمية مستدامة. وتعمل الوزارة على تطوير الخطط وتبني المبادرات التي من شأنها المحافظة على الثروات المائية الحية واستدامتها للأجيال القادمة.
وتم تزويد القارب بأحدث المعدات والتقنيات الحديثة لإجراء المسوحات والدراسات وجمع العينات المتعلقة بالثروة السمكية والبيئة البحرية، ومراقبة الملوثات المتعلقة بالبيئة البحرية، إلى جانب توفير متطلبات الأمن والسلامة والملاحة والاتصال عليه، ويبلغ حجم القارب (34 قدم) وهو مصمم للعمل في الظروف البحرية الصعبة.
كما خلال الاطلاق عمل حولة بحرية بالقارب الجديد ، واشتملت الجولة زيارة موقع غرق سفينة الحوت الابيض .